الشيخ علي آل محسن
61
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : وأن أهل السنة ناصبوا أهل البيت العداء ، ولذلك لا يتردد أحدنا في تسميتهم بالنواصب ، ونستذكر دائماً دم الحسين الشهيد عليه السلام . وأقول : النواصب هم الذين تجاهروا ببغض أهل البيت عليهم السلام وعداوتهم ، دون من أبغضوهم من غير تجاهر ومعاداة . وهم عندنا كفار أنجاس ، لا حرمة لهم ولا كرامة . لكن الكلام في أن أهل السنة قاطبة هل هم نواصب أم لا ؟ والقول المختصر في هذه المسألة هو أن كل من تجاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام بثلبهم وسبِّهم وإيذائهم وحربهم وقتلهم وجحد مناقبهم ، وإزاحتهم عن مناصبهم ونحو ذلك ، فهو ناصبي كائناً من كان ، وسواءً أكان صحابياً أم كان تابعياً ، أم كان من علماء أهل السنة أم من عوامّهم . وأما الحكم على أهل السنة قاطبة بأنهم نواصب فلا نقول به ، والمشهور على خلافه ، لأن ما جرى على أهل البيت عليهم السلام من الظلم والجور لم يشترك فيه كل الماضين من أهل السنة والمعاصرين . بل إنّا نعلم علماً قطعياً أن كثيراً من أهل السنة يحبّون أهل البيت عليهم السلام ويودُّونهم ، فكيف يصح الحكم على من يحبّهم بأنه ناصبي ؟ ! وأما تشخيص نصب شخص منهم أو من غيرهم فيحتاج إلى دراسة أحواله وسبر أقواله الدالة بالقطع واليقين على نصبه ، لا بمجرد الأوهام والخيالات والظنون ، فمن ثبت نصبه حكمنا به ، وإلا فلا يجوز لأحد أن يتَّهم مسلماً بهذا الذنب العظيم من غير بيِّنة شرعية صحيحة . قال الكاتب : ولكن كتبنا المعتبرة عندنا تبين لنا الحقيقة ، إذ تذكر لنا تَذَمُّرَ أهل